4 أسباب علمية بتخلي الأرقام الخضرا تكدب عليك، و5 أرقام تتابعها بدلها. ولو ده بيحصل عندك، غالباً انت بتقيس الحاجات الغلط.
باختصار
- اللايكات والريتش أرقام بتفرّح بس مابتدخلش فلوس، واسمها “مقاييس الغرور”.
- لما تخلي الرقم هدف، الخوارزمية بتجيبلك الرقم ومش بتجيبلك عملاء.
- أغلب اللي بيشتروا فعلاً مابيعملوش لايك، وأغلب اللي بيرشحوك بيعملوا ده في الواتساب مش قدامك.
- فيه 5 أرقام بس تقولك الحقيقة.
صاحب شركة قعد معايا من فترة، فتح الموبايل وورّاني تقرير الشهر: الريتش 800 ألف، التفاعل 40 ألف، والمتابعين زادوا 6 آلاف. وبعدين قفل الموبايل وقال: “والمبيعات نفس الشهر اللي قبله بالظبط.”
الموقف ده بيتكرر في أغلب الشركات اللي بنقابلها. والمشكلة مش إن السوشيال ميديا مابتبيعش. المشكلة إننا بنقيس الحاجات الغلط، وبنفرح بأرقام مالهاش علاقة بالفلوس.
1الأرقام اللي بتفرّح ومابتبيعش
إريك ريس في كتابه The Lean Startup سماها “مقاييس الغرور” (Vanity Metrics): أرقام بتطلع لفوق وبتبان حلوة في التقارير، بس مابتقولكش تعمل إيه بكره، ومش مربوطة بقرار الشراء.
الريتش، الإمبريشنز، اللايكات، وعدد المتابعين كلها من النوع ده. مش معناها إنها ملهاش قيمة خالص، بس قيمتها في إنها “بداية” الطريق، مش آخره. لما التقرير الشهري يقف عندها، انت بتقيس قد إيه الناس شافتك، مش قد إيه اشتروا منك.
2لما الرقم يبقى هدف بيبطل يقيس
فيه قانون في الاقتصاد اسمه قانون جودهارت، نسبة للاقتصادي البريطاني تشارلز جودهارت. أشهر صياغة ليه: “لما المقياس يتحول لهدف، بيبطل يبقى مقياس كويس.”
في الإعلانات ده بيحصل حرفياً. لو قلت للمسوق أو لمنصة الإعلانات “عايز أرخص تكلفة للتفاعل”، الخوارزمية مش غبية، هتدور على الناس اللي بيدوسوا لايك بسهولة وبسعر رخيص. ودول غالباً مش الناس اللي بتشتري. ولو قلتلها “عايز أرخص تكلفة لليد”، هتجيبلك ناس بتسيب رقمها على أي حاجة.
الحل: مش إنك تبطل تقيس، الحل إن الهدف اللي بتديه للخوارزمية يكون أقرب ما يمكن للفلوس: شراء، أو على الأقل رسالة من حد جاد.
3المشتري الحقيقي ساكت
سنة 2006 خبير تجربة المستخدم جاكوب نيلسن نشر ملاحظة عن المجتمعات الأونلاين سماها قاعدة 90-9-1: حوالي 90% من الناس بيتفرجوا بس ومابيتفاعلوش، و9% بيتفاعلوا أحياناً، و1% بس هما اللي بيعملوا أغلب التفاعل.
90%
بيتفرجوا بس ومابيتفاعلوش.
الـ 10% الباقيين
9% بيتفاعلوا أحياناً.
1% بيعملوا أغلب التفاعل.
ترجمتها في البيزنس: أغلب عملائك الحقيقيين، خصوصاً أصحاب القرار في الشركات، بيقروا بوستاتك في صمت ومابيعملوش لايك. ولما تبدأ تغير محتواك عشان تجيب لايكات أكتر (ميمز، ترندات، مسابقات)، انت بتجذب الـ 1% اللي بيحبوا يتفاعلوا، وبتخسر الساكتين اللي كانوا بيدوروا على خبرة.
وفيه جزء تاني من الصورة: سنة 2012 الصحفي أليكسيس مادريجال كتب في The Atlantic عن “السوشيال المظلم” (Dark Social): المشاركات اللي بتحصل في الرسايل الخاصة والواتساب والإيميل، ومابتظهرش في أي تقرير. بوستك ممكن يتبعت في جروب أصحاب شركات ويجيبلك عميلين، والتقرير يقول “تفاعل ضعيف”.
4النقرة الأخيرة بتسرق الفضل
أغلب أدوات التحليل بتدي الفضل كله لآخر حاجة العميل داس عليها قبل ما يشتري. العميل شافك في بوست من 3 شهور، وسمع عنك من صاحبه، وتابع محتواك، وفي الآخر كتب اسمك في جوجل واشترى. التقرير هيقول: “البيعة جت من إعلان البحث”.
النتيجة إن الشركة بتشوف إن المحتوى والبراندينج “مابيجيبوش حاجة”، فتوقفهم وتحط الميزانية كلها في إعلانات التحويل المباشر. والمبيعات تفضل ماشية شهرين تلاتة، وبعدين تقع فجأة، لأن مفيش حد جديد بيعرفك.
الباحثين ليس بينيه وبيتر فيلد درسوا مئات الحملات في كتابهم The Long and the Short of It، ولقوا إن تأثير بناء البراند بيظهر على مدى شهور وسنين، وإن الشركات اللي بتوازن بين الاتنين بتكسب أكتر على المدى الطويل من اللي بتحط كل حاجة في المبيعات السريعة.
5الأرقام اللي تتابعها بدل اللايكات
5 أرقام بس، وتقدر تحسبهم بشيت بسيط:
- عدد الرسايل الجادة: مش كل رسالة، الرسايل اللي فيها سؤال عن سعر أو ميعاد أو تفاصيل خدمة.
- نسبة التحويل من رسالة لبيعة: من كل 100 رسالة جادة، كام اشتروا؟ لو النسبة قليلة، المشكلة في المبيعات أو العرض، مش في الإعلان.
- تكلفة العميل (CAC): إجمالي اللي صرفته على التسويق في الشهر ÷ عدد العملاء الجداد. ده الرقم اللي يقولك الإعلان كسبان ولا خسران.
- الحفظ والمشاركة: من كل أرقام التفاعل، دول الأقرب للقيمة الحقيقية. اللي حفظ بوستك ناوي يرجعله، واللي شاركه بيرشحك.
- البحث باسمك: كام واحد بيكتب اسم البراند في جوجل أو في البحث جوه إنستجرام؟ لو بيزيد، يبقى المحتوى بيشتغل حتى لو التقرير مش شايفه.
وسؤال واحد ضيفه لكل عميل جديد: “عرفتنا منين؟”. الإجابة دي هتكشفلك السوشيال المظلم اللي مفيش أداة بتشوفه.
الخلاصة
مفيش مشكلة في اللايكات نفسها، المشكلة لما تبقى هي الهدف. هي أول خطوة في طريق طويل لازم تقيس آخره، مش أوله. ابدأ من الفلوس وارجع لورا: كام عميل؟ جم منين؟ كلفوك كام؟ وبعدين اسأل إيه المحتوى اللي ساعد في ده.
ولو التقرير الجاي فيه أرقام خضرا كتير ومبيعات ثابتة، ماتزودش الميزانية. غيّر الهدف.
أسئلة شائعة
يعني إيه مقاييس الغرور (Vanity Metrics)؟
أرقام زي الريتش واللايكات وعدد المتابعين، بتطلع لفوق وبتبان حلوة في التقارير، بس مش مربوطة بقرار الشراء ومابتقولكش تعمل إيه بكره.
ليه التفاعل عالي والمبيعات ثابتة؟
لأن الهدف اللي بتديه للإعلانات غالباً التفاعل، فالخوارزمية بتجيب ناس بتعمل لايك بسهولة مش ناس بتشتري. وكمان أغلب المشترين بيقروا في صمت، وكتير من الترشيحات بتحصل في الواتساب.
إيه الأرقام اللي أتابعها بدل اللايكات؟
عدد الرسايل الجادة، ونسبة التحويل من رسالة لبيعة، وتكلفة العميل (CAC)، والحفظ والمشاركة، وعدد اللي بيدوروا على اسم البراند.
عايز تعرف إيه اللي بيبيع فعلاً؟
نراجع معاك أرقامك وتقاريرك، ونحدد الأهداف الصح للإعلانات، ونبنيلك داشبورد بيقيس الفلوس مش اللايكات.
المصادر
- Ries, E. (2011). The Lean Startup.
- Goodhart, C. (1975)، وصياغة Marilyn Strathern (1997) المشهورة للقانون.
- Nielsen, J. (2006). Participation Inequality: The 90-9-1 Rule. Nielsen Norman Group.
- Madrigal, A. (2012). Dark Social. The Atlantic.
- Binet, L. & Field, P. (2013). The Long and the Short of It. IPA.
